ورام بن أبي فراس المالكي الاشتري
18
تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ( مجموعة ورام )
« لبعضهم » يقولون إن الشام يقتل أهله فمن لي إن لم آته بخلود تغرب آبائي فهلا صراهم من الموت إن لم يذهبوا وجدودي ما يقرأ عند المحتضر قيل تقرأ والصافات فإنها لم تقرأ عند مكروب إلا عجل الله عز وجل راحته وإذا قضى فقل إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم اكتبه عندك في المحسنين وارفع درجته في عليين واخلف على عقبه في الغابرين ونحتسبه عندك يا رب العالمين عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إذا أبغض الناس فقراءهم وأظهروا عمارة أسواقهم وتباركوا على جمع الدراهم رماهم الله بأربع خصال بالقحط من الزمان والجور من السلطان والخيانة من ولاة الحكام والشوكة من العدوان أبو الدرداء التمسوا الخير دهركم وتوسموا به ما استطعتم وتعرضوا لنفحات رحمة الله فإن لله ذخائر يصيب بها من يشاء من عباده وأسأل الله أن يستر العورة ويؤمن الروعة . إبراهيم بن أدهم قال لصاحبه ألك عيال قال نعم فقال روعة تروعك من عيالك أفضل مما أنا فيه . قال بعضهم كان الناس في الصدر الأول لا يقول أحد لأحد كيف أصبحت وكيف أمسيت إلا وقد عزم إن رأى به مكروها غيره . في تفسير قوله : « وَأَنْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ » فهو أجل موتهم فيدعوهم ذلك إلى أن يحتاطوا لدينهم ولأنفسهم فيما يصيرون إليه بعد الموت من أمور الآخرة فيزهدهم في الدنيا وفيما يطلبونه من فخرها وشرفها وعزها . وفي التفسير أيضا في قوله تعالى : « وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً » عن الحسن والسدي ومجاهد وابن عباس رضي الله عنهم نزلت هذه الآية في أهل الجمل وقال قتادة وقال الزبير نزلت وما يرى أحد منا يقع فيها ثم خلفنا حتى أصابتنا خاصة وروي ذلك عن الزبير من جهات روت أم سلمة زوجة النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم قال إنما